تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

124

كتاب الحج

منوعا إياها بحيث يلزم إتيان الركعتين بقصد الإحرام وذلك كالنذر الموجب للصلاة المنذورة فلو نذر إتيان ركعتين من الصلاة لو في بإتيانهما للَّه وان لم يقصد عنوان النذر لعدم التنويع به فلو صلى ركعتين فأحرم لاجتزى به وان لم يقصد عنوان الإحرام ولا ضير في طرو الوجوب على الاستحباب الذاتي كالمنذور لتعدد العنوان إذ الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر والمستحب هو ما للمنذور من العنوان الخاص به . واعلم أنه قد يقع الكلام في نفى مشروعية النافلة للإحرام في وقت الفريضة وقد يقع في سقوطها في وقتها بإتيان تلك الفريضة وقد يقع في لزوم الجمع بينهما في وقتها وغاية ما تصدينا لإثباته هو ان الفريضة تكفي عن النافلة من دون لزوم الجمع بينهما لا انها لا تكون مشروعة ح فكما ان النافلة وحدها كافية في غير وقت الفريضة كذلك كافية في وقتها أيضا وكذا الفريضة وحدها تكفى من دون النافلة فالمراد ان الصلاة التي أمر بها للإحرام سواء كانت واجبة له بحيث لا ينعقد صحيحا الا بها كما هو المختار أو مستحبة كما اختاره غير واحد من الأصحاب منهم صاحب الجواهر تحقق تلك الصلاة بمجرد النافلة أو الفريضة من دون لزوم الجمع بينهما ان كان الإحرام في وقت الفريضة وان يمكن الحكم بأفضلية هذا الجمع . ولقد استدل في الجواهر لعدم كفاية النافلة وحدها في وقت الفريضة بأمور غير خالية عن النظر : الأول ما عن الفقه المنسوب إلى الرضا ( ع ) : وان كانت وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة ، وروى أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل ( 1 ) ولا يخفى ظهورها في عدم كفاية النافلة وحدها في وقت الفريضة بل يلزم الجمع بتقديمها على الفريضة ولكن السند مما لا يعتمد عليه . الثاني قوله ( ع ) في صحيحة معاوية بن عمار خمس صلوات لا تترك على حال

--> ( 1 ) المستدرك - أبواب الإحرام - الباب - 13 - الحديث 2